مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو

231

الواضح في علوم القرآن

وقد رويت أقواله في بيان القرآن وتفسيره بطرق عديدة أشهرها طريقان : أ - طريق أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبيّ رضي اللّه تعالى عنهم . وهذه طريق صحيحة ، وقد ورد عن أبيّ نسخة كبيرة في التفسير ، يرويها أبو جعفر الرازي بهذا الإسناد إلى أبيّ ، وقد أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم منها كثيرا ، وأخرج الحاكم منها أيضا في مستدركه ، والإمام أحمد في مسنده . ب - طريق وكيع عن سفيان ، عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل ، عن الطفيل بن أبيّ بن كعب ، عن أبيه ، وهذه يخرج منها الإمام أحمد في مسنده ، وهي على شرط الحسن . 5 - وفاته : روى ابن سعد بسنده إلى عتيّ بن ضمرة السعدي قال : قدمت المدينة في يوم ريح وغبرة ، وإذا الناس يموج بعضهم في بعض ، فقلت : ما لي أرى الناس يموج بعضهم في بعض ؟ فقالوا : أما أنت من أهل هذا البلد ؟ قلت : لا ، قالوا : مات اليوم سيّد المسلمين أبيّ بن كعب . وكان ذلك في خلافة عمر رضي اللّه تعالى عنه ، وقد رجّح ابن سعد في طبقاته أنه كان في خلافة عثمان رضي اللّه تعالى عنه سنة ست وثلاثين من هجرة من له العزة والشرف صلّى اللّه عليه وسلّم ، ودفن بالبقيع رحمه اللّه تعالى ورضي عنه . ثانيا : أشهر المفسرين من التابعين رحمهم اللّه تعالى : اشتهر عدد كبير من التابعين بتفسير القرآن الكريم في المدينة المنورة ، ومكة المكرمة والعراق . فمن كان منهم بالمدينة المنورة يعدّون تلامذة أبيّ بن كعب رضي اللّه عنه ،